الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥- تطهير النجاسات
الفتاة
65
مما ينشف فقد قيل: لا يجزيها الغسل وحده حتى ينقع فيها الماء بقدر ما استنقعت فيها النجاسة بعد الغسل أو يكون أكثر من سبعة أيام فتسع وليس عليها أكثر من ذلك» (1).
غسل الثياب:
قال أبو المؤثر سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب الله عن زنجية غتماء تغسل الثوب النجس هل يصلى فيه؟ فأفتاني فيها مرتين على وجهين، فقال لي مرة: لا بأس بالصلاة فيه، وقال لي مرة: كانوا إذا غسلت الأمة الغتماء الثوب النجس يعصرونه ثم يصبون عليه الماء صبا، والذي أقول أنا: إنها إذا كانت قد علمت كيفية الغسل، وعرفت الغسالة، وعرفت الثوب النجس فغسلته وجاءت به مغسولاً ولم ير فيه أثر النجاسة فلا بأس بالصلاة فيه، وإن كانت لا تحسن الغسالة ولا تعرف كيف تغسل إلا أنها دفع إليها الثوب وقيل لها اذهبي اغسليه وهي غتماء لا تعرف كيف الغسالة فلا ارى أن يصلى فيه إذا رفع إليها وهو نجس حتى يعاد غسله، وإن دفع إليها الثوب تغسله من الصبغ فغسلته فلا بأس بالصلاة فيه إذا لم تكن فيه نجاسة. ومن قال لغسالة: طهري هذا الثوب فجاءت به مغسولا فليس عليه أن يسألها عن طهارته وإنما يسألها إذا لم تقل: طهرته. وإذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة فجائز أن يصلي به، وغسل الثوب من النجاسة إذا لم يرد صاحبه استعماله غير لازم له. وقال الفضل بن الحواري: من سلم إلى عبد أو أمة ثوبًا نجسًا ولم يعلمه أنه نجس فأتاه مغسولاً، وأ به فله أن وأثر الغسالة به
يصلي فيه، ولو لم يسأله عن شيء، إذا كان الذي غسله بالغا وغسالة الصبي
للثياب لا تجوز (
(1) بيان الشرع ج 7 ص 134.
(2) السابق ج 7 ص 137.