موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

- تطهير النجاسات

الفتاة

67

والثياب من النجاسات، ويصح التأويلان جميعا بمعاني الاتفاق مما لا يختلف فيه من ثبوت المعنى ولو لم يتفق عليه القول.

خفاء النجاسة

ومن كتاب الإشراف واختلفوا في الثوب تصيبه النجاسة ويخفي مكانه فقالت طائفة: ينضحه كذلك، قال عطاء وبه قال الحكم وحماد وقال أحمد في المذي ينضحه، وقال ابن سيرين يتحرى من ذلك المكان فيغسله من البول، وفيه قول ثالث وهو أن الثوب يغسل كله وهذا قول الشافعي وروي ذلك عن النخعي، وقال ذلك في المني والودي، أو البول يصيب الثوب ولا يصيب موضعه: يغسل تلك الجهة من الثوب، وقال أبو بكر: يغسل الثوب كله، قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا في معنى النص ما قال أبو بكر أن يغسل الثوب كله، وأما في معاني اعتبار قولهم فقد يجوز أن يتحرى موضع النجاسة إذا لم يثبت الثوب كله نجسًا، فيغسل ذلك المتحري من الثوب موضع النجاسة ويجزيه ذلك. ومن الكتاب ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يغسل الحيضة من الثوب فغسل دم الحيضة من الثوب يجب إذا أراد الصلاة فيه وحكم سائر الدماء كحكم الحيض ولا فرق بين قليل ذلك ولا كثيره).

10 تطهير الطعام

محمد

في تطهير الطعام والحبوب والنيل وما أشبه ذلك: من جامع أبي روي عن ابن عباس في برمة لحم وقع فيها طائر فمات أنه قال: يؤكل اللحم ويراق المرق والذي عندي أن الخبر لم ينزل مفسرًا والواجب أن يعتبر، فإن

(1) بيان الشرع ج 7 ص 140.