موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

- تطهير النجاسات

الفتاة

69

بعض القول: إنه نجس، وكله المعنى فيه واسع أنه لا يبلغ به إلى طهارة ولا غسل ومعناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة على الأيد ومنتقل إلى ذات النجاسة بمعنى هذا القول. ومعي أنه قد قبل به إن نكل وفتت وجعل في الشمس بقدر ما تبلغه الشمس أو حموها، مفرقًا في الشمس حتى يجف وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة في معاني الاعتبار والنظر، وتذهب الشمس والريح بمعاني رطوبات النجاسة منه إن تلك الطهارة طهارته لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بالمضرة ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وعند الضرورات تزول الأحكام ويتبدل الضيق سعة والاختيار غير الاضطرار، وإذا لم يثبت معاني مثل هذا عند لزوم الاضطرار لم يثبت معنى ما قيل في الدواس والزواجر وشرر بول الإبل عند التزاحم ولم يثبت معنى ما قيل من طهارة الخبز إذا كان العجين قد تنجس أو الدقيق أو الحب بمعاني ما كان من النجاسة من غير الذوات لأن هذا كله معنى واحد … ومعنى أنه قد قيل: خبزه بالنار طهارته تجميع ما خبز في تنور أو طائح أو حصى، ومعي أن ذلك کله سواء وإذا ثبت معنى زوال رطوبة النجاسة بأي وجه من المذهبات من

أسباب النار فهو سواء، ويثبت معنى طهارته على هذا المعنى عندي)

(2)

13 السمك المطبوخ بماء نجس والقول عندي في السمك المطبوخ بالماء النجس كالقول في غير المطبوخ أنه نجس متروك إلا إذا أمكن تنشيف النجاسة ورطوبتها كالأشياء التي أصلها طاهر وعارضتها النجاسة وهذا عندي خارج من جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والأسماك والحبوب من الباقلاء واللوبيا

(1) بيان الشرع ج 7 ص 157.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 158