الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢72
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
الثمار والبقول من حيث دخل النجس متعلق بقول: (نفذ) والضمير في قله (إليه) للنجس (الماء).
ولو تقع في النجس حتى اختمر أو طبخ اللحم أو غيره فيه حتى انتهى طبخه فييبس كل ذلك ويغسل طاهره ويجعل في الماء الطاهر حتى يبلغ حيث بلغ النجس أو يطبخ اللحم حتى يصل الماء حيث وصل النجس، وقيل: لا غسل لثمر أو بقل نقع في الماء النجس أو نحوه من المائع النجس أو نجس هو حتى اختمر فيه ونقع في ذلك حتى اختمر، وذلك كالتين والرطب وداخل البطيخ وخارجه الخدوش وما دخله نجس بالطبخ، وإن عجن خبز بنجس زيد في إنضاجه حتى تزول رطوبته بالنار تقليبه (1).
عن أبي علي الحسن بن أحمد أنه سأله سائل عن بيض طبخ في أرز، فلما أن نضج الأرز غرف منه فى إناء غير القدر ما غرف، وغرف بيضة من البيض في المغروف، فإذا هي منشقة وفيها. فرخ. قلت: ما يكون هذا الأرز الذي قد غرف في الإناء، ما يكون حكمه؟ قال: حكمه طاهر حتى يعلم أنها انشقت البيضة في القدر قبل أن يغرف هذا الأرز الذي قد غرف قلت: فما حال سائر الأرز النيء في القدر؟ قال: أما في الحكم فإنه طاهر حتى يعلم أن البيضة قد انشقت مذ هي في القدر ولم تنشق في المغرف، وأما فيما يذهب إليه القلب أن هذا الذي في القدر أقرب إلى الفساد وسئل عن رجل يطبخ بسرًا بماء نجس فغلى به الماء حتى نضج، كيف يصنع به حتى يطهر؟ قال: أنه قيل: يغسل غسل النجاسة ثم يجفف بقدر ما يذهب الماء الذي غلى به، أو يجفف ثم يغسل، ثم يغلي بماء طاهر بقدر ما يدخل منه مثل ما دخله من الأول ثم يغسل غسلا ثانيًا ويجزيه ذلك» (2).
معي
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 464 ـ 465.
(2) السابق ج 7 ص 167.