موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

74

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

النجس (وكل ما يذهب النجس يتلاشى فيه ويزول (يطهر بالزمان) كالجلود وغيرها من الأشياء كلها مما ليس من الأرض … ودخل في ذلك الصوف والوبر والشعر والريش والحرير البحري والبري واللحوم والجراد والحوت أو ميتين … والطهارة بالزمان إنما وردت في الحديث في الأرض والحكم بها في غيرها قياس عليها … ).

حيين

(1)

وفي تطهير الأرض وما أنبتت والجندل والصفا وما أشبه ذلك إذا دخلته

النجاسة والحائط والثمار والحيوان والصوف والشعر والوبر …

6

سئل عن البول النجس والماء النجس إذا ضربت الشمس ويبس هل يطهر؟ قال: معي أن الماء إذا يبس ولو لم يتغير الأثر فقد طهر والبول لا يطهر حتى يزول أثره ولو يبس وبينهما عندي، فرق قلت له فما حد زوال أثر البول؟ قال: أنه إذا لم يبق للبول أثر مما يعرف بعلاماته المعروفة بها. معي وكذلك النجاسه إذا كانت في الأرض وضربتها الشمس والريح فقد طهرت إذا محي أثر النجاسة. وفي بول في الأرض صبت عليه ماء ينظف من حينه فإذا صب عليه ماء أكثر ثم نشفت الأرض الماء فقد طهرت، وكذلك الحصى بمنزلة الأرض يجزيه صب الماء ولكن الحصى يقلب والصفا يعرك والتراب والسمة يجزيهما الصب. وسألت أبا الحسن عن جدار بني بطين نجس متى يطهر ذلك الجدار وهو في والج البيت؟ قال: إذا جف منه الماء طهر، إذا يبس منه الماء وصار يابسًا، قلت له: فإن وقع من ذلك الجدار شيء في شيء من الطهارات أهو طاهر؟ قال: نعم.

وروى أبو سعيد عن أبي الحسن أنه قال في الجدار إذا بني من طين

نجس أنه إذا فقد طهر داخله وخارجه (2). يبس

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 468 - 469.

(2) السابق ص 173.