موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

4 - تطهير النجاسات

الفلة

Vo

والجندل وسائر الخشب إذا تنجس ثم زالت عين النجاسة ثم ضربته

الشمس والريح فحكمه حكم التراب ولا فرق معي في ذلك.

وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال زكاة الأرض يبسها يريد طهارتها من النجاسة. وعنه أن الأرض يطهر بعضها بعضا يعني: أن اليابس منها يطهر

ما نجاسته، الرطب والطيب منها يطهر الخبيث).

20 في طهارة ما يسيل من العذرة بسبب الغيث:

قلت لأبي سعيد: فبيت على ظهره عذرة أو غيرها من الذوات القائمة فأصاب الغيث فوقع على العذرة وغيره فلم يزل الغيث حتى روى البيت كله، وسال منه ماء جار فما يكون حال الماء الذي سال على العذرة طاهرا أم نجسا؟ قال: هو عندي طاهر ما لم يغلب عليه العذرة؟ قلت: أرأيت إن انقطع الغيث وبقي الماء متصلا لا يجري ما يكون في حاله هذا طاهرا أم نجا؟ قال: طاهرًا عندي قلت: أرأيت إن كان ينزل الغيث وكان في أول وقعه قطرًا كبارًا، ثم كان آخر وقعه قطرًا صغارًا هل يكون طاهرًا ما لم تغيره العذره إذا كان الماء متصلا؟ قال: هو نقي طاهر إذا كان جاريًا ما لم تغيره النجاسة وتغلب عليه. وفي سمة فيها نجاسة مثل جنابة أو غيرها ضربها الغيث حتى ذهب أثر النجاسة فقد طهرت، وقد قالوا: إن ضرب الغيث يجزى عن العرك (2).

21 تطهير النعل والقدم من النجاسة

ومن وطئ بنعله في نجاسة فلم تلصق النجاسة بالنعل فإذا خطا بها سبع مرات طهرت، وإن لصقت النجاسة طهرت بالماء ما دام بها عين قائمة، وعلة

(1) بيان الشرع ص 7 ص 174.

(2) السابق ص 175.