الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦76
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
من قال بتطهير النعل بغير غسل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» وقال: «الشمس والملح «باغ» قالوا: فإذا يبست الشمس فقد طهرت. وقال: فيمن توضأ ولم ينتعل وهو يطأ في الطريق ولا يرى فيها نجاسة إلا
أنه يطأ فيها ورجلاه كانتا في النجاسة هل عليه بأس في وضوئه؟
قال: لا بأس عليه ما لم يكن وطئ في تلك الطريق نجاسة رطبة أو تكون رجله رطبة والطريق نجسة، أو تكون الطريق رطبة ورجله نجسة، فإذا كان ذلك فسدت الطريق، فإذا مسها برطوبة فسد وضوؤه، قلت: فإن كان ثرى؟ قال: إذا كان لا يعلق فلا بأس (1).
22 حكم الماء في جلد المذكاة:
ومن جامع أبي محمد أجمع الناس على جواز استعمال جلد المذكاة والتطهر بما فيه من الماء وإن لم يكن مدبوغا، وقال آخرون: الميته لا يطهرها
الدباغ).
وقال الثميني وأطفيش: (والدباغ يطهر الجلود وإن) كانت (من ميتة) يحل أكلها لو ذكيت ولو مكروهة، وقيل: يطهر جلد الحمار والبغل، ولو قلنا بتحريمهما ونحوهما كذلك مما لحمه حرام فإن جلده يطهر بالدباغ كالقرد على القول بتحريمه ولا يطهر جلد الخنزير به خلافًا لمن زعم من قومنا أنه والشعر المتصل به غير حرام، ولا يطهر صوف الميتة ووبرها وشعرها بالدباغ إلا إن لم تنزع عن الجلد، وقيل تطهر به ولو نزعت عنه (على الأصح) لقوله صلى الله عليه وسلم في جلد الميتة: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» (3)، وقد قيل لعموم تطهير
(1) بيان الشارع
ص
(2) السابق ص 7 ص
ص 185.
188
V
(3) متفق عليه.