موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

- تطهير النجاسات

الفقلة

VV

الدباغ جلود الحيوان الميتة كلها لظاهر الحديث، واستثني منها جلد الخنزير ولو ذكي، ومقابل الأصح أن الدباغ لا يطهر جلد الميتة ولا حجة في قوله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر لا تستنفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)، لأنه محمول على ما قبل الدباغ … (وفي جلود السباع والقرن) من الميتة (والعظم) والعصب والظفر) (قولان في طهارتهما بالدباغ …

(2)

أكله

وفي موضع آخر قال الثميني وأطفيش: (والأصح أن جلود ما حل طاهرة بعد دبغ) وجلود (ما (حرم أكله (حرام) لا تطهر بالدبغ (وما كره) أكله

(مکروه) جلده (3).

23 تطهير الآبار

قال فقهاء الإباضية: من كتاب الأشراف اختلفوا في البئر تقع فيها النجاسة فروينا عن علي أنه أمرهم بنزحها حتى تغلبهم وروي ذلك عن الزبير، قال الحسن في الإنسان يموت في البئر تنزح كلها، وذكر أبو عبيد أن هذا قول الثوري وأصحاب الرأي وفيه قول ثانٍ قاله عطاء في الجود، قال: ينزحون عشرين دلوا وإن تفسخت نزحوا منها أربعين، وقال النخعي في الفأرة تقع في البئر ينزح منها أربعون دلوا، وقال الشعبي في الدجاجة تموت في البئر يستقي منها تسعون دلوا، وقال الأوزاعي في ماء معين وجد فيه ميتة لم تغير ينزح منها أدلاء، وأن غيرت ريح الماء أو طعمه نزح حتى يصفوا الماء وتطيب، وكذلك قال الليث بن سعد، وقال النعمان في العقور والفأرة تقع في البئر لم تخرج حين ماتت يستقي منها عشرون دلوا أو ثلاثون، فإن كانت

الماء

(1) رواه الدارمي.

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 469 - 470.

(3) السابق ص 424.