الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
فنضارة هذه الوجوه مقابل ببسور تلك، وانتظار هذه لرحمة الله ودخول جنته مقابل بتوقع تلك للعذاب. ولو فسر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات وتفكك رباطها وذهب انسجامها» (1).
ولا يجوز في حجة العقل أن يُرى الله تبارك وتعالى جهرة بالأبصار (2).
ولقد أحسن علي بن أبي طالب إذ يقول (3):
لا
فقلت ـ لا شك - أنت أنتا رأيت ربي بعين قلبي أنت الذي حزت كل أين فحيث لا أين .. ثم أنتا وحزت حد الدنو حتـ يعلم الأين .. أين أنتا فحيث لا أين منك أين ليس أين بحيث أنتا وليس للوهم فيك وهم فيعلم الوه أين أنتا فأنت مني حيال عيني فحيث ما ت كنت أنتا فمن بالعفو يا إلهي فلست أرجو سواك أنتا
35 تفسير فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ ....
التجلي من الله إنما هو بآياته ودلائله الدالة عليه، وبهذا المعنى فسر الإباضية قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَا [الأعراف: 143] أي: ظهر ببعض آياته فلم يتحملها الجبل حتى صار دكًا، وخرَّ
صعقًا (4). موسي
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص:
(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 327.
(3) المصدر السابق، ج 1، ص 329.
24 - 925
(4) سعيد بن خلفان الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، تحقيق: حارث بن محمد بن شامس البطاشي، الناشر: مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي للنشر والتوزيع - سلطنة عُمان، ط 1، 1431 هـ / 2010 م، ج 1، ص 207. وسنذكره فيما بعد: الخليلي: تمهيد. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 188.