موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

92

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

يجاوز الجرح عنده فهو مسفوح، وكذا إن احتبس داخل الجلد ثم تيبس، فما تيبس إلا بعد كونه مسفوحًا، وأيضًا مذهب بعض الحكم بالمطلق لا بالمقيد، والصحيح في الجملة العكس وبه يحكم في المسألة على المشهور، وإذا لم يجعل ذلك قيدا كان المنقول بيدا وذباب أو غيرهما نجا ولو لم يصدق عليه اسم مسفوح، وقيل: يصدق على أن مسفوحًا بمعنى منقول (من بري) وحل دم البحري

ه هل دم الحيض والاستحاضة دم مسفوح؟

اختلفوا في دم الحيض ودم الاستحاضة هل هو مسفوح أو لا: فقول: مسفوح، وقول غير مسفوح، قال أبو سعيد: اختلفوا فيما يأتي من الدماء من غير جرح ولا قطع حادث طري، مثل دم الرعاف وما خرج من الفم والضروس من الدم العبيط الخالص، وكذلك دم الحيض والنفاس فقول كله مسفوح، وإنما الذي غير مسفوح فما خرج من جرح قديم أو شقة قديمة، ولا يفسد في الثوب في أمر الصلاة إلا مقدار ظفر على غير علم.

6 صفة الدم المسفوح واختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح، فقول: ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على فم الجرح، وقول: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره، وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي جرح وكثر، وفي الرهاين قول إذا سفح بمسفوح ولو امتلأ فم الجرح الذي جرح وكثر، وفي الرهاين قول: إذا سفح، وقول: إذا تردى الجرح، وقول: إذا وقع عليه النظر والتقط بقطنة (2).

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 420.

(2) قاموس الشريعة ج 14 ص 177/ 176.