الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣6 - الدم
الفتاة
93
مسألة: في جرح طوله راجية قادمًا من أعلى وسال من أسفل الجرح ولم يفض، قال: هو غير فائض سواء كان من جرح طري أو قديم، وقول من الطري أشد.
مسألة: قال أبو سعيد: وقول في شرر الدم المسفوح لا يفسد. مسألة: قيل: سئل سليمان بن عثمان عن شرر الدم المسفوح فلم ير به بأسًا، وفي موضع قال بعضهم: إنما سمعت أنه ينقض قليله وكثيره بعد موت أشياخنا (1).
الدم الحلال الطاهر
هو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه: أحل لكم ميتتان ودمان، فالميتتان، ميتة الجراد والسمك والدمان: دم السمك ودم اللحم. وفي الضياء الدموان دم الطحال ودم الكبد.
قال أبو سعيد: لا نعلم أحدًا يختلف في الميتتين، إلا أنهما من الجراد
والسمك وما كان من جنسهما.
وأما الدمان ففي ذلك أقاويل، ولا يخرج أن ذلك في قولهم وإن يجتمع عليه أنه حلال، وإن اختلفوا فيه وفي صفاته.
دم الحيوانات البرمائية
أما السمك الذي لا يعيش في البر ولا يشبه دواب البر فدمه طاهر، والذي لا يعيش في البر وهو مشبه لدواب البر فعلى ضربين، فما أشبه الأنعام والصيد فقول ميتته حلال لأنه صيد بحر (3)، وقول يزكى لشبهه بما يزكي
(1) قاموس الشريعة ج 14 ص
177
(2) لقول النبي صلى الله عليه وسلم البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».