الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤94
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
وما أشبه الخنزير فهو يسمى خنزير، فقول: إنه حرام ودمه تبع له، وقول: ليس بحرام وهو أصح لأنه كله صيد البحر ولم يستثن الله منه شيئًا.
وأما ما كان من صيد البحر وهو يعيش في البر فحكمه على الأغلب في معيشته، إن كان الأغلب فيها البحر فهو صيد بحر حكمه حكم البحر في أكله ودمه، وإن كان الأغلب فيها البر فحكمه حكم صيد البر في تذكيته ونجاسة دمه وإن خفي كان الاحتياط التنزه عنه بالزكاة ونجاسة الدم
واجتناب المحرم منه.
دم اللحم المذكى
أما
دم اللحم فما خالطه بعد غسل المذبحة أو المنحر حتى قالوا في دم
الأوداج: إنه من دماء اللحوم ولا يفسد قليله ولا كثيره وهو قول.
وقول: إن دم اللحم هو ما خالط اللحم من المعلق، وأما ما كان من دم العروق فليس من دم اللحم وذلك دم كان قائما في البهيمة في حياتها، وكل ما كان دمًا في حياتها فلا يتحول إلى الطهارة بزكاتها وإنما يتحول ما كان من الدم داخلا في اللحم من غير عروق … وكذلك في دم الرئة والفؤاد قول: إنه فاسد لأنه على انفراده.
وقال الربيع: لا بأس بدم اللحم ولا يعاد منه الوضوء إذا كان من ذاته قد غسلت منها المذبحة والأوداج، قال أبو زياد: زعموا أن أبا عبيدة قال بزوال اللحم فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح بيده وقام يصلي قال أبو زياد: ينبغي أن يكون كذلك إلا دم المذبحة والأوداج والعروق
فإنه ينقص
(1)
(1) قاموس الشريعة ج 14 ص 178