موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

6 - الدم

الفتاة

95

الدم النجس غير المسفوح

وأما الدم النجس الذي ليس بمسفوح مما خرج من جرح قديم وما أشبه ذلك، والفرق بينه وبين المسفوح أن المسفوح يفسد قليله وكثيره في البدن والثياب على العمد والنسيان وغير المسفوح مثله في جميع. ذلك إلا في الصلاة به على غير علم فإنه لا يفسد الصلاة إلا أن يكون مقدار الظفر في البدن والثياب، وأما ما كان أقل من مقدار دينار أو ظفر فلا ينقض في الثوب، وفي نقضه في البدن اختلاف وفي موضع لا نقض في البدن في أقل من ظفر وفي فساده في الثوب اختلاف إذا لم يعلم به إلا بعد الصلاة.

قال أبو محمد: التفريق بينهما يصعب على من رامه لأن كل واحد منهما على المصلي طهارته).

11 دماء مختلف فيها من حيث الطهارة والنجاسة

اختلف أصحابنا في دم الضمج والحلم والقراد؛ فقول كل ما وقع عليه دم فهو نجس إلا ما قام دليله لقوله: حرمت عليكم الميتة والدم»، فعم كل دم وأخبر بأنه حرام.

وقول: إنه في صفة العلق ودم الطحال ودم الكبد فلذلك لم يحكموا بتنجسه. وقال أبو سعيد: اختلف في كل دم مجتلب في ذات روح من دابة أو طائر؛ فقول: طاهر لأنه معهم بمنزلة الدم الميت المتحول من حاله إلى حال غيره، ولو كان في أصله فاسدًا، وقول كله فاسد لأنه دم بعينه وحيث ما تحول فهو دم فاسد، وقول ثالث: أنه لا يفسد عند الضرورة إليه، ويفسد عند السعة بغيره.

(1) قاموس الشريعة ج 14 ص 178.