الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
ولا بأس بدم البعوض، وفي قول حتى يصير كالظفر، وأكثر القول: إنه طاهر، قال أبو مالك: إلا أن يغلب دم البعوض على الثوب فحينئذ لا يصلي به وقيل دم السمك والبق والبراغيث ونحوها طاهر.
:
ووافق عليه أبو حنيفة دليله أن الله لم يرخص في الدم المسفوح وهذه الدماء غير مسفوحة فلا تدخل تحت التحريم الدليل عليه قول عائشة وقد سئلت عن دم اللحم، قالت إنما نهى الله عن الدم المسفوح، ولا بأس بدم البراغيث والذباب والنمل
السرر
وقال بشير: دم البراغيث الصغار السود والضمج الذي يكون في وغير مرابط الدواب لا بأس به، وأما الذي يلدغ ويكون في مرابط الدواب وغيرها والحلم والقراد فجميعه مفسد.
وقيل: جاء وكيع بن الأسود إلى الحسن البصري فسأله عن دم البراغيث يصيب الثوب أيصلى به؟ قال الحسن: يا عجبًا ممن يلغ في دماء المسلمين كالكلب ثم يسأل عن دم البراغيث.
وقال أبو المؤثر: إن كان دم القردان والحلم والضمج أصليا فهو مفسد وإن كان مجتلبًا لم يفسد. قال أبو الحسن: دم الضمج نجس وفيه اختلاف، وأما العنكبوت والعقرب والذباب لا يفسد، وقول ضمج الجبال ينقض، وأما الباطنة وأما ضمج فإن دمه لا ينقض.
12 حكم الكثرة والقلة في الدم
واختلف أصحابنا في حكم الدم؛ فقول قليله وكثيره مفسد في الثوب
والبدن، وقول: إن العفو يقع في مقدار الظفر، وقول مقدار الدينار؛ إلا أن