موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

6 - الدم

الفقاة

97

يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يتنجس قليله وكثيره سواء كان في البدن أو الثوب، وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة، قال أبو محمد: التفرقة تصعب على من رامها لأن كل واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلي أن لا يقوم إلى الصلاة إلا وهو على الطهارة منهما.

وإذا رأى علامة دم البعوض من شرر نسخه من نشر الشرر أو غيره فهو دم البعوض حتى يعلم أنه دم ينقض. قال: رأيت أبا زياد يصلي بثوب فيه دم كثير فقال: هو عندي دم بعوض.

13 المحرم والمباح من الدم

واختلف في الدم؛ فقول: الدماء كلها محرمة حتى يعلم الدم المباح لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: 3]، وقول: إنما يحرم من الدماء المسفوح لقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَما مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: 145].

لأن

وعن بشير: إذا رأيت الدم فاغسله وأمر بغسله، ولا أحكم أنه مسفوح الدماء منها نجس وما ليس بنجس،، فأيهما حكمت به بغير علم فقد حکمت بغير علم، ومن حكم بغير علم فهو مخطئ.

مسألة: ومما يوجد عن أبي محمد فيمن في ثوبه شيء من الدم ما يعرف ما هو، وهو في الصلاة، أن عليه أن ينقض صلاته، فإن كان قد صلى بذلك الثوب الذي فيه الدم مثل الظفر فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب. وإن رأى في ثوبه نقطة لا يدري ما هو دم بعوض أو غيره فإن كان دم بعوض، وإلا غسله وقول: إنه بمنزلة المسفوح يفسد قليله وكثيره حتى يعلم غير ذلك. وقول: إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس، وقول: إنه بمنزلة المسفوح في تنجسه، ولا يحكم به أنه مسفوح وهو كالدم الشائع.

أنه معه