موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

الاستنجاء

99

لما عرفنا النجاسة وتطهيرها ألحقنا بها الاستنجاء لأنه عبارة عن تطهير النجاسة الخارجة من الإنسان وبيان ذلك فيما يلي:

1

تعريفه:

لغة: الخلاص من الشيء، يقال: استنجى حاجة منه، أي: خلصها، والنجوة ما ارتفع من الأرض فلم يعلها السيل فظننتها نجاءك، وأنجيت الشجرة واستنجيتها: قطعتها من أصلها، ومأخذ الاستنجاء في الطهارة، قال شمر: أراه من الاستنجاء بمعنى القطع لقطعه العذرة بالماء. وقال ابن قتيبة: مأخوذ من النجوة وهي ما ارتفع من الأر ارتفع من الأرض، لأنه إذا أراد قضاء الحاجة

استتر بها (1).

قال الثميني وأطفيش (الاستنجاء)، أي: إزالة النجو بوزن الدلو وهو الحدث والبول والغائط وأصله المكان المرتفع مجاز مرسل تسمية للحال باسم المحل، وظاهر القاموس أنه حقيقة قال والنجو: السحاب هراق ماءه، وما يخرج من البطن من ريح أو غائط (2).

واصطلاحًا: اختلفت فيه عبارات الفقهاء ولكنها تلتقي على معنى واحد

(1) المعجم الوسيط ج 2 ص 905.

AV

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 87.