الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
وهو إزالة النجاسة الخارجة من السبيلين سواء بالغسل أو المسح بالحجارة ونحوها عن موضع الخروج وما قرب منه فقط، أما غسل النجاسة من البدن والثوب فلا يسمى استنجاء والاستنجاء يكون بالماء، أما الاستجمار فيكون بإزالة النجاسة من السبيلين بالجمار - الحصى -
حكم الاستنجاء
:
قال صاحب النيل فرض الاستنجاء بالماء، وجاء في شرح النيل فرض من السُّنة قال بعض ومن القرآن وهو قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا﴾ [التوبة: (108]، والله إذا مدح أحدًا بشيء وأطلق كان الشيء واجبًا ما لم 108]، يدل دليل، وكان تطهيرهم إمرار الماء على المخرجين بعد الحجارة أو بدونها قبل فرضها، قولان والفرض والواجب الفعل المطلوب طلبا جازمًا، وقال أبو حنيفة: الفرض ما ثبت بدليل قطعي كالقرآن والواجب ما ثبت بدليل ظني كخبر الواحد، وفرض الاستنجاء من السُّنة بتقريره أهل قباء وغيرهم على المواظبة عليه، وبمواظبته عليه.
وإنما يجب بدخول وقت الصلاة ويوسع ما لم يخف فوت الصلاة بتطهر، وقيل: يجب بإرادة القيام إلى الصلاة، ويكفر بتركه حتى لم يبق ما يصلى بتطهر، وقيل: حتى يخرج وقتها. والاستنجاء إزالة النجو. وزن الدلو … وهو الحدث والبول والغائط.
بم يصح وبم لا يصح
ويكون الاستنجاء بالماء وإن مضافًا إلى قائم فيه كالبحر أو خارج منه كالبقول أو واقع فيه كصبغ أو غيره، فماء البحر وماء البطيخ وماء الجزر إذا دق وخرج منه ماء وماء النيلة ويكره بماء بقل يؤكل، وقيل: إنه يكره أيضا بالماء المضاف مطلقا، وأنه إن لم يوجد إلا هو جاز ترك الاستنجاء،