الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١7 - الاستنجاء
6
الفقلة
101
وقيل: يستنجى بماء البحر ولا يتوضأ به ولا يغتسل به والصحيح وجوب استعماله إلا إن كان يضر، وحاز الاستنجاء بالماء وإن ذائبًا بعد جمود أو سؤر بهيمة لا ينجس أو حائض أو نفساء أو جنب أو متغيرًا بما لا ينجس، ولا يصح الاستنجاء بماء خلط بودك ـ أي: دسم ـ امتنع زواله أو طبخ فيه طعام قيل: ولو ملحًا فقط، ولا بماء سبخة إن أثر في الحسن كما يجوز الاستنجاء بماء مكدر يلتصق التراب معه باليد عند استعماله. ولا يجوز الاستنجاء بماء راكد إن قلَّ عن القلتين ولا بماء بئر لا تجري، وأجازه بعضهم وكذا لا يجوز بماء عين لا تجري ولا تنشف ولا يزداد ماؤها ولا يخرج منه ولو قليلا ولا بماء ساقية لا يدري أتجري أم لا، ولا بماء حوض أو ساقية يزداد إليه بلا خروج، ولا بماء المشركين، ولا بماء ولغ فيه ذو ناب غير هر، أو ذو مخلب أو كحية، ولا بمشمس صيفا في إناء مكشوف، وفي المستراب ـ المشكوك في أمره ـ قولان ولا بالحرام، فإن فعل أجزأ أو لزم غرم القيمة لربه، ولا بماء الغدران ـ بقايا السيول ـ إن قل، وامتنع الأخذ منها بإناء أو جعل بجانبها مستحم. ولا بماء بطون البهائم ولا بماء السنة ـ الذي يغرف من البئر بعد نزع الميتة أو الخنزير أو الدم أو الخمر مثلا إن أمكن نزعها - إن وجد غيره، ولا بماء أعطاه عبد الغير أو طفله وإن فعل أجزأ وعزم للسيد والأب ولا بماء شهد أمينان بنجاسته، قيل: أو واحد لا أهل الجملة ولو كثر وألا يؤخذ بقولهم: إن هذا نجس أو من ترد شهادته، وقيل: إن لم يصدقوا، ولا بماء يعطى في الحقوق لمن لا يأخذها كالمشرك والمنافق والغني، ولا بماء اضطر إليه سواء اضطر إليه لأكل أو شرب أو مداواة به وحده، أو مع غيره أو لغير ذلك، قيل: ولا بماء إناءين تنجس أحدهما واشتبه في الصحيح، أو إناء اختلط بآنية طفل أو مجنون أو غائب أو باشره كمجذوم أو مجدود إن ضيف منه ضر، وليتيمم من لم يجد غير ما ذكر من المحظورات، وصح