موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

102

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

إزالة حكم الخبث بغالب ما ذكر وهو ما عدا النجس والذي فيه الودك وماء الكرس على خلاف بينهما (1).

حكم تاركه

:

ولما كان الاستنجاء لإزالة النجاسة الخارجة من السبيلين فرضا فإن العقاب على تاركه كبير، وفي ذلك قال صاحب كتاب النيل: «وكفر تارك الاستنجاء عمدا بلا عذر مع خروج وقت الصلاة لأنه حينئذ جاحد لفرضية الاستنجاء والصلاة. وقد علق الشارح على هذا الحكم بقوله: ليس المقصود بالكفر هنا ما يرادف كلمة الشرك وإنما المبالغة في التشنيع على تارك الفرض على حد قوله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].

مظنة

ه كيفية الاستنجاء وندب، وقيل: وجب لمستيقظ من نوم ليل، وقيل: أو من نوم نهار لأنه لا يدرى أين كانت يده وهذه العلة توجد في نوم الليل والنهار، والنوم نجاسة اليدين من إصابة نجاسة - ندب غسل يديه ثلاثا قبل إدخالها في الإناء (2) لو طاهرتين، ثم يأخذ في الاستنجاء مقدما لمخرج البول ثم يفيض الماء على يده اليسرى التي يستنجي بها ثلاثًا بعد تعميم الذكر بالغسل، ثم يمنى بيضتيه ثم يسراهما ثم يجمعهما مع الذكر، ثم يفيض الماء كذلك، ثم ما بين البابين ثم مخرج الغائط من فوق بابه متنسلا بلا مجاوزة له مع استرخاء بإمهال لا بمره يبتدئ بسعة ويختم بضيق إلى أن يجد خشونة بعد

(1) النيل وشفاء العليل للشيخ ضياء الدين الثميني وشرحه للشيخ محمد أطفيش ج 1

ص 86 ـ 95.

(2) كان ذلك قبل ظهور الوسائل الحديثة أما الآن فلم يعد هناك خوف من إصابة النجاسة ولكن يبقى حكم الندب بغسل اليدين تعبديا واتباعًا.