الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣- الاستنجاء
الفقاة
103
لين مع طمأنينة بالنقاء، ثم يفيض الماء كذلك، وإن جامع بدأ من السرة احتياطًا، وكل ذلك استحسان وطمأنينة لا وجوب (1).
6 آداب قضاء الحاجة والاستنجاء
قال الشيخ جميل السعدي: ومن كتاب الأشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجته أبعد في المذهب، وثبت أنه إذا أراد البول فبال ولم يتباعد وليستتر من أراد الحاجة عن الناس، روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك»، وليقل عند دخول الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث كذلك السنة، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا (2)، وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فقالت طائفة بظاهر الحديث منهم: سفيان الثوري وقال أحمد: يعجبني أن يتوضأ في الصحراء أو البيوت كذلك قال قائل: الأخبار جاءت مختلفة في هذا الباب، يجب اتفاقها وترك الإباحة كما كانت ورخصت فرقة في استقبال القبلة للغائط والبول في المنازل، ومنعت من ذلك في الصحارى، هذا مذهب الشعبي وبه قال الشافعي وإسحاق، واحتج محتجهم في النهي عن ذلك بخبر أبي أيوب وفي الرخصة بخبر ابن عمر وبه نقول.
6
حفظ العورة وعدم استقبال القبلة أو استدبارها
قال أبو سعيد:
معي أن هذا كله يخرج على معنى الأدب في المبالغة في
حفظ العورة وسترها في جميع
الأحوال. ومعي
أنه مما يدل على ذلك كراهية
(1) کتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 100/ 95 باختصار. (2) الربيع: الجامع الصحيح ج 1 ص 29 رقم 85، والجزء الأول من شرح الجامع الصحيح 176
وموسوعة الإمام جابر بن زيد ج 1 ص 421.