الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
إظهار العورة عن جميع ذوات الأرواح في معاني الأدب، وأما استقبال القبلة فيخرج عندي آنذاك تعظيم للقبلة لأنها أشرف المجالس، ليس ما يستقبل فيه القبله إلا لمعنى يُرجى فيه ما هو أفضل من استقبالها في كل حال لأنها وجهة، وأحسب أن الذي يذهب إلى كراهية استقبال القبلة عند الغائط إنما ذلك في الصحارى وظواهر الأرض، وأما إذا كان في السترة فذلك أهون على سب ما قيل)
حكم البول قائمًا:
واختلفوا في البول قائمًا فأجازه فريق ومنعه فريق حتى أنهم منعوا شهادة من بال قائمًا، وفيه قول ثالث: إنه يجوز عند الأمن من تطايره، ويكره إذا كان من مكان يتطاير عليه منه شيء قال أبو بكر: يبول جالسًا أحب إليَّ، والبول
قائمًا مباح
(2)
ذكر الله:
ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: روينا عن ابن عباس والالها أكره أن أذكر الله على حالين الرجل على خلائه، والرجل يواقع أهله، و ممن كره ذلك معبد الجهني وعطاء بن أبي رباح، وقال مجاهد يجتنب الملك الإنسان عند غائط، وعند جماعه، وقال عكرمة: لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه ولكن بقلبه. قال إبراهيم النخعي: لا بأس ان يذكر الله في الخلاء، وسئل ابن سيرين عن الرجل يعطس في الخلاء فقال: لا أعلم بأسًا أن يذكر الله على كل حال. قال أبو بكر: يقف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب إليَّ ولا إثم على من ذكر
الله فيها وهكذا قال أبو سعيد.
(1) قاموس الشريعة ج 17 ص 252/ 251. (2) السابق ص 252.