موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

108

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

فالقول منه كذلك) … قلت له: أيلزم أن يجمع بين الماء والأحجار في الاستنجاء؟ قال: لا أدريه لازمًا فأدل عليه ابتداء أو جوابًا وإنما يؤمر به من قد أمكنه استحبابًا لما فيه من فائدة مع قلة الماء أو لمن يطهر من الإناء) … وهكذا تتكرر الأقوال والأحكام في مواطن عدة من المراجع بلفظ واحد أو بألفاظ أخرى والمعنى واحد فلننظر في هذه الأحكام عن أئمة أهل السنة: اتفقت أقوال فقهاء الإباضيَّة مع فقهاء أهل السنة في معظم أحكام الاستنجاء ولم يقع خلاف إلا في القليل منها، وهذا القليل المختلف فيه يتفق مع بعض آخر من أهل السنة وبيان ذلك فيما يلي:

15 في حكم الاستنجاء من حيث الجملة للفقهاء فيه رأيان الأول: أنه واجب إذا وجد سببه وهذا قول المالكية والشافعية والحنابلة (3). وفريق من الإباضيَّة كما رأينا عند صاحب كتاب النيل وشفاء العليل وشرحه. الثاني: أنه سُنة وهو قول الحنفية وبعض المالكية والمزني من الشافعية (4)، وفريق من الإباضية كما سبق.

ولا يجب إلا لصحة الصلاة فوقت وجوبه هو وقت الصلاة، والاستنجاء سنة من سنن الوضوء قبله عند الحنفية والشافعية والرواية المعتمدة عن

الحنابلة.

وأجمع الفقهاء على أن الاستنجاء للخارج من السبيلين البول والغائط

واجب كما ذكر الإباضية.

(1) قاموس الشريعة ج 17

(2) السابق ج 17

ص

285

ص

283

(3) المغني،112/ 1 حاشية الدسوقي،111/ 1، ونهاية المحتاج وحواشيه 128/ 1، 129. الأنهر 65/ 1، البحر الرائق 253/ 1، وفتح القدير 48/ 1.

(4)

مجمع