الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣8 - الوضوء
الفقلة
113
فهل يسمى الوضوء لهما فرضا، بمعنى أنهما لا يصحان ولا يثاب عليهما إلا به، أو يسمّى شرطًا لانتفائهما بانتفائه .... ).
الوضوء فيه الأحكام الخمسة:
والتحقيق أن الوضوء فيه الأحكام الخمسة: الوجوب والندب كما مر والإباحة كالوضوء لينجح في تجارة والكراهة كالوضوء ليسهل له أمر مكروه، والتحريم كالوضوء ليتوصل إلى حرام".
فضل الوضوء
قال السعدي: من كان على وضوء أحيته الحفظة، وإن مات مات شهيدًا ـ وفي نسخة: وإن مات طاهرًا مات شهيدًا، وإن مات طاهرًا وكَّل الله به ملكين يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن لروحه بالسجود تحت العرش، وإن مات كان شهيدًا، وقيل: الطهارة قرة عين المسلم.
ومن حسن الهيئة ألا يرقد إلا على وضوء، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل
الوضوء في السبرات، والسبرة شدة البرد وبها سمّي الرجل سبرة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أسبغوا الوضوء فإنه تحجيل»، وفي الخبر أن المؤمنين يوم القيامة يكونون غرًا محجلين وذلك علامة لمواضع وضوئهم وإسباغ الوضوء (3).
(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل، لأطفيش ج 1
(2) السابق ص.
104 - 103
(3) قاموس الشريعة ج 16 ص
102 - 104
، وانظر: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع للشيخ
العلامة المحقق نور الدين السالمي ج 1 ص 202 208 و موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد
الفقهية ج 1 ص
427