موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

118

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الطهور، أو يقوم مقامه في غسل نجاسة أو وضوء، فلا معنى لتركه بعد وجوده لأنه قد أشبه بالاسم والمعنى المراد ويلحقه في ذلك عندي معاني الاختلاف أن يكتفي به دون التيمم، أو يستعمل مع التيمم، ويعجبني في

الاحتياط أن يستعمل مع التيمم …

الوضوء بالماء الأجن:

ومن الكتاب: أجمع كل من نحفظ قوله على أن الوضوء بالماء الآجن ـ الراكد ـ من غير نجاسة حلت جائز ـ غير أن ابن سيرين ممن كان يرى بالوضوء به بأسًا - والحسن البصري ومالك وابن المبارك والشافعي وأبو عبيدة وإسحاق، قال أبو عبيدة: الآجن الذي يطول مكثه بالمكان حتى يتغير طعمه أو ريحه وكان ابن سيرين يكره الوضوء بالماء الآجن، وبقول الحسن نقول قال أبو سعيد أثبت اسم الماء وجوهره على ما وصفنا فلا يضيره إبطاؤه - مكثه - في الإناء ولا غيره من البقاع، وهو ماء طهور

ومن قاموس الشريعة: أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزي إلا بطهارة إذا وجد المرء السبيل إليها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا يحافظ على الوضوء منافق». ومن المصنف: «وفرائض الوضوء للصلاة ست خصال: الماء الطاهر والنية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل القدمين. فالحجة في الماء الطاهر قول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً

طَهُورًا} [الفرقان: 48] (3).

(1) بيان الشرع ج 8 ص 6 - 7.

(2) قاموس الشريعة ج 16 ص 7. (3) المصنف لأبي بكر الكندي ج 4 ص 20.