موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

120

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

كنحو ماء الباقلاء وماء الزعفران وماء الورد ونحو ذلك مما هو طاهر في نفسه غير مطهر للأحداث … (1).

11 أعضاء الوضوء:

قال الثميني وأطفيش وغسل الوجه باستيعاب) أي: تعميم (واليدين للمرفقين) وهو موضع يرتفق به أي يتكئ عليه وهو موصل الذراع في العضد (معًا)، يعني أن المرفقين يغسلان مع اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين مع الكعبين وفيه أن غسل المرفقين مع الكعبين، وأن منهم من قال: يمسح الرجلين فكيف يعطف ذلك على المتفق عليه، فلعل المراد بالتشبيه التشبيه في مطلق الفرض، ولعله أراد غسل الرجلين إجماعا مع الكعبين عندنا، وأما المسح على الخفين فلا يراد لأن الكلام في المتفق عليه عندنا ولا قائل به هنا لعدم صحة الأحاديث المدعى ورودها فيه كما أنكرته «عائشة»، ولأنه إذا مسح على الخف لم يصدق عليه أنه غسل رجليه ولا مسحها، والخطاب إنما هو للرجل، ولأنه إذا مسح على الخفين ثم نزعهما وصلى لم يصدق عليه أنه صلى بوضوء، رجليه ولا يرد على هذا ما إذا حلق رأسه لأن الشعر من أجزاء جسده وقد ارتفع الحدث بمسحه فلا يرفع بحلقه». وقال أبو بكر الكندي: وفرائض الوضوء للصلاة ست خصال: الماء الطاهر والنية وغسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس وغسل القدمين … والحق في غسل الأعضاء قول الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: 6]، والحجة في أن غسل القدمين أولى من المسح أن

(1) كتاب الجامع لأبي محمد عبد الله بن بركة: تحقيق عيسى الباروني ج 1 ص 242. (2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 105 ـ 106.