موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

8 - الوضوء

الفتاة

121

بعضهم قرأ وَأَرْجُلَكُمْ) بالنصب عطفا على الوجوه والأيدي وهو عليه {القراءة، وهو أشبه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبأمره لأمته لأنه المنقول إلينا عنه فعل الغسل وقوله: «ويل للعراقيب من النار)، ودليل ثالث أنهم أجمعوا أن من غسل قدميه فقد أدى الفرض الذي عليه، واختلفوا فيمن مسح عليهما فنحن

معهم فيما اتفقوا عليه - الغسل - والإجماع حجة والاختلاف ليس حجة، ولو كان المسح ثابتا لورد به الفعل متواترا» (3). (2).

ومن موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد (850/ 349) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرجت منهما كل خطيئة بطشها بهما، ثم كذلك حتى يخرج نقيًّا

من الذنوب» (3).

12 حد الوجه:

قال ابن بركة: «وحد الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس إلى أصل الأذن، وما أقبل من الوجه إلى الذقن الدليل على هذا قول الله: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144]، والوجه في لغة العرب ما واجه الشيء، فإن قال قائل: فإن مقدم الأذنين مواجه بهما؟ قيل له: الأذن وإن واجه بها الإنسان فلا يعرفها الناس وجهًا، ولو كانت وجها لأنها مما يواجه لكان الصدر أيضًا يجب غسله مع الوجه لأنه يواجه به (4).

(1) موسوعة آثار جابر بن زيد ج 1 ص 435.

(2) المصنف ـ الكندي ج 4.

ص

21 - 20

(4)

(3) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بو لرواح ج 1 ص 427، ومسند الربيع

بشرح الجامع الصحيح ص 204.

(4) كتاب الجامع للإمام ابن بركة تحقيق عيسى الباروني ج 1 ص 244.