الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣8 - الوضوء
الفتاة
123
من مقدمه يجزي للماسح، والحجة لهم على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
صلى الله عليه وسلم
مسح بعض ناصيته، والناصية بعض الرأس وهي مقدمه، وروي عن النبي أنه (مسح بعض رأسه))، ففي هذين الخبرين مع أصحاب الحديث ضعف ولهم دليل آخر أن الماء المذكور يقع على الكل وعلى البعض في اللغة، وأن العرب تسمي البعض باسم الكل كنحو قوله جَل: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: 25] ولم يدمر الكل، وكذلك يسمى بعض الماء باسم الماء، ويسمى بعض النار باسم النار، ولأصحاب هذا الرأي أيضا أدلة غير هذا كثيره.
15 غسل القدمين:
(2)
قال الإمام ابن بركة: «والحجة في وجوب غسل القدمين، وأن الغسل أولى من المسح عليهما وإن كانا في التلاوة سواء لأن بعض القراء قرأوا وَأَرْجُلَكُمْ) بالنصب، وبعض قرأوا وأرجلكم» بالجر، فمن قرأ بالنصب فصل بين المسح والغسل بالإعراب وكل ذلك أشبه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبأمره لأمته لأنه المنقول إلينا عنه فعل الغسل، وما نقل إلينا من قوله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار (3)، فهذا نهي يوافق ما أوجبت القراءة التي نذهب إليها على أن الأغلب من القراء على ما نذهب إليه فنحن مع الأغلب منهم، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة، والدليل من ذلك الإجماع أنهم أجمعوا جميعًا أن من غسل قدميه فقد أدَّى الفرض الذي عليه. واختلفوا فيمن مسح عليهما، فنحن معهم فيما اتفقوا عليه، والإجماع حجة والاختلاف ليس بحجة))
434
رقم
،880/ 361 - 883
جمع إبراهيم بو لرواح.
(2) +
(1) موسوعة آثار جابر ج 1 ص: (2) كتاب الجامع للإمام ابن بركة تحقيق عيسى البارون ج 1 ص 246. (3) رواه مسلم والنسائي وأبو داود وموسوعة آثار جابر ج 1 ص 435. (4) كتاب الجامع لابن بركة ج 1 ص 247، وشرح الجامع الصحيح مسند الربيع ج 1
ص 200 ـ 201.