موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

124

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

16 ترتيب الأعضاء:

قدم

قال الثميني وأطفيش: (وفي وجوب تقديم الميامن في العضو و (ترتيب الأعضاء مسنونها ومفروضها الترتيب المذكور (خلاف، الأكثر منا على الجواز جواز الترتيب لا على وجوبه والأقل على الوجوب (إن لم يقصد خلاف السنة وإن قصد خلافها بطل وضوؤه على الصحيح، فلو سنة على أخرى أو على فرض أو فرضا عليها جاز، والصحيح عندي المنع لأنه لم يرو عن النبي و إلى الترتيب، ولأن العطف بالواو لما كان محتملًا وجب أن يعمد إلى ما لا يشك في أجزائه ويتفق على أجزائه وهو الترتيب، ولمتابعة ما بدأ الله به لما عدمنا دليلًا على خلافه، كما قال صلى الله عليه وسلم في السعي: «نبدأ بما بدأ الله به، فالواجب الترتيب وإنما يكون الأصل عدم الوجوب فيما لم يكن فيه شغل، ذمة، أما إذا شغلت ووردت كيفية فلا يعدل، فإن الذمة مشغولة بوجوب الوضوء، وقد ورد في كيفية الترتيب فليقتصر عليه حتى يقوم دليل على جواز غيره وليس غسل الشمال قبل اليمين متفقا على جوازه كما قيل فضلا أن عن يعترض به من حيث إنه لم يرد في السنة وقد جاز، بل لو اتفق عليه لم يرد أيضًا لأن جوازه إنما يكون لذكر الله وحل اليدين بمرة وكذا الرجلان وقيل إن لم يتعمد عدم الترتيب جاز، وإن تعمد لم يجز، وقيل: إن بدأ بالرجل وختم بالكف منكشا لم يجز قولا واحدا (2).

:

وقال ابن بركة: اختلف الناس في غسل بعض الأعضاء، فقال بعضهم: يجوز تقديم ما تأخر ذكره في تلاوة، الآية، وقال بعضهم: لا يجوز إلا على

(1) متفق عليه.

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص

122