موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

126

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

قال أبو محمد: وذهب أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير ما لم يقصد المتطهر بذلك مخالفة السُّنة والنظر يوجب عندي أن يكون على الترتيب المذكور في الآية والواو واو النسق).

وقال وعن الربيع ومن تعمد لتقديم بعض وضوئه على بعض فليعده، وإن نسي فلا بأس، وروي عن علي أنه قال: لا أبالي بأي أعضائي بدأت به إذا أتممت الوضوء، قال أبو الحسن: لا بأس على من قدم وضوء شيء على شيء، وأجمع الناس على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء، فقد دلَّ الإجماع على جواز ترك الترتيب في الوضوء.

وفي موضع: فإن غسل الشمال قبل اليمين أو الرجل قبل الرأس، أو قدم جارحة قبل الأخرى لم يفسد وضوؤه ولا يؤمر بذلك ().

الموالاة والتتابع في الوضوء

قال الثميني وأطفيش وتجب الموالاة بالقدرة) عليها، ولا تجب إن لم يقدر كان يمنع من الإتمام بمانع من ماسكه ومن فقد الماء ونحو ذلك، ومثل أن يدخل في الوضوء غافلا أو ناويًا أنه يكفيه الماء ثم لا يكفيه، وقيل: لا تجب ولو مع القدرة والعمد مع الذكر، أي عدم النسيان.

حكم التفريق

قالا: (وصح البناء على المقدم ولو طال ما بين الأصل والبناء حتى جف كله أو بعضه (إن فقد أحدهما القدرة أو الذكر وقيل: تجب الموالاة إلا إن فقد أحدهما، ولم يكن جفوف، فإن جف بعض دون بعض فكأنه لم يجف

(1) المصنف لأبي بكر الكندي ج 4 ص 38 - 39، وقاموس الشريعة ج 16 ص 125. (2) السابق ص 40، وبيان الشرع ج 8 ص 77.