موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

8 - الوضوء

الفقاة

127

(لا بتجديد (النية لكفاية الأولى، ومن قال الوضوء فرض واحد أوجب الترتيب إلا لعذر، ومن قال: كل عضو فرض لم يوجبه، وهو ظاهر، إلا أنه يرد عليه أن المعروف في السنة الموالاة).

وقال أبو بكر الكندي في المصنف ويكره أن يكون الوضوء متفرقا، لأن من نقل كيفية الوضوء عنه لم يذكر أنه فرق وضوءه ولا أعلم أن أحدًا نقل خبر الوضوء مفرقًا إلا في موضع والنبي صلى الله عليه وسلم مقتدى به في قوله وفعله، ومن زعم أن تفرقة الوضوء جائز صعب عليه إقامة الدليل.

وفي كتاب الأشراف واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل، فقول: لا يجوز حتى يتبعه وقول يكره، تفريقه واختلفوا عن مالك فيه، وقول: لا يرى بتفريقه بأسًا وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: إن اشتغل المتوضئ بأسباب وضوئه من الماء أو نحوه حتى جف وضوؤه أو لم يجف أن ذلك سواء، وهو تام ويبني عليه وإن كان لغير وضوء وبقي على أعضائه منه شيء حتى جف ما مضى أن عليه إعادة ما مضى مع ما بقي على هذا، وقول: إنما عليه وضوء ما بقى من أعضائه، ويبني على ما مضى على كل حال قال وكان يعجبني هذا لثبوته عملا ولعل الأول أكثر (2).

19 سنن الوضوء

قال الثميني وأطفيش (وسننه)، أي: الوضوء: (التسمية)، أي: ذكر الاسم، أي اسم من أسماء الله، فيكفي، والأولى أن يقول: بسم الله أو يكمل البسملة؟ قولان والذي أقول: إن السُّنة تؤدي ببسم الله، وإن قال: بسم الله الرحمن

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 122 - 123. (2) المصنف لأبي بكر الكندي ج 4 ص 41، وبيان الشرع ج 8 ص 78 ـ 79.