موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

128

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الرحيم

تتم،

(1)

فقد أداها وزاد وهو أحسن، وإنما اخترت أن البسملة أولى تمت أو لم لأن المراد التبرك بها في دفع الوسواس وفي إتمام الوضوء، وهذا يحصل بعبارة بسم الله لا بنحو سبحان الله أو لا إله إلا الله، ولأن الوارد في القرآن في تعليم التبرك والتحصيل بسم الله ولأنها الواردة في الحديث عند الوضوء، ولأنها الموافقة للفظ قوله: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله»، ولأنه إذا قال ذلك اتفقوا على الإجزاء، بخلاف نحو سبحان الله ولا إله إلا الله وقيل بوجوب ذكر اسم الله على الوضوء بظاهر الحديث، وليس كذلك، بل: المراد لا وضوء كامل الأجر لمن لم يذكره، وقيل: ذكر اسم الله هو ذكر الله بقلبه وهو النية، وليس كذلك لأنه لا يتبادر (أولا) عند الشروع في غسل الكفين، وإن نسي وتذكر وقال: الله على أوله وآخره، وزعم بعض أنه بسم يذكرها وينوي رفع الحدث عند الوجه لا قبله وغسل اليدين) أي: الكفين. وظاهر هذا أنهما من الوضوء (والمضمضة)، أي: غسل الفم بتحريك الماء فيه، والاستنشاق)، أي: رفع الماء بالأنف كما ترفع الرائحة، (وتخليل)، أي: جعل الخلل - الفسحة ـ بإدخال نحو الإصبع (اللحية) (والأصابع) عند غسل الذراع، ولا بد من إيصال الماء في الأصابع ظاهرًا وباطنا، ولا يلزم عزلها بعضا ببعض، ولا بإدخال الأصابع لقلتها (ومسح ظاهر الأذنين وباطنها وذلك كله سنن واجبات وقيل: التسمية مندوبة وعند بعض إن لم يسم لم يظهر إلا ما لاقى الماء من بدنه (3).

وقال أبو بكر الكندي في المصنف والسنن في الوضوء ست خصال:

(1) هكذا في الأصل ولعلها التحصين وهو الأنسب. (2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 106 - 107، وانظر أيضًا: الجامع لابن بركة ج 1 ص 249 - 250، وبيان الشرع ج 8 ص 67 - 68 الشريعة ج 16 من ص 23 إلى ص 58.

وص 87 ـ 94، وقاموس