الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩8 - الوضوء
الفقاة
129
التسمية وغسل اليدين والاستنجاء والمضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين. والحجة في التسمية قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم لا يذكر اسم الله على وضوئه»، والحجة في غسل اليدين قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده» (2).
والحجة في الاستنجاء ظاهر التنزيل قوله تعالى في مدح أهل قباء: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ} [التوبة 108، والحجة في المضمضة والاستنشاق ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان مواظبًا عليه وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء (3)، وقال للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائمًا» (4).
والحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإجماع أنه لا يجزي عنهما مسح الرأس ولا يجزئ الأخذ من شعرهما من الرأس لتقصير المحرم فدل ذلك على أن حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الوجه، وصارا في حيالهما بهذا الدليل سنة على حالهما (5).
وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس»، قال: وبلغني عنه أنه غرف غرفة واحدة فمسح بها رأسه وأذنيه» (6).
(1) الجامع الصحيح مسند الربيع وشرحه ج 1 ص 191، وموسوعة الإمام جابر ج 1 ص 433. (2) الجامع الصحيح مسند الربيع وشرحه ج 1 ص 190، وموسوعة الإمام جابر ج 1 ص 426. (3) الجامع الصحيح مسند الربيع وشرحه ج 1 ص 198، وموسوعة الإمام جابر ج 1 ص 433. (4) الجامع الصحيح مسند الربيع وشرحه ج 1 ص 197، وموسوعة الإمام جابر ج 1 ص 433. (5) المصنف لأبي بكر الكندي ج 4 ص 22/ 21.
(6) الجامع الصحيح مسند الربيع وشرحه ج 1 ص 201/ 200.