موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

130

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

20 مندوبات (1) الوضوء

مسح

قال: قال الثميني وأطفيش ونندب الاستعاذة دفعًا لوسواس، وسن بندب (التثليث والترتيب وقيل بوجوبه حتى لا يعذر ولو نسي، وقيل: يعذر إن نسي ومندوباته ترتيب المسنون على المفروض، حيث اجتمعا في عضو بأن ينوي الغسل الأول: فرضا، والثاني والثالث سنتين وكذا إن قلنا: باستحباب الرأس ثلاثًا غسله الأول سنة واجبة وغيره سنة مستحبة (والسواك) ساك فيه بالعود دلكه قبله) والتوضؤ باليمين)، أي: نقل الماء بها وصبه بها فهذا شامل للأعضاء كلها باليمين، ويختص الشمال بدلك الفم والأنف وغسل الرجلين والأولى أخذ الماء بها لغسل اليمين والمبالغة في) المضمضة و (الاستنشاق) لغير صائم والابتداء من مقدم الرأس)، أي: أعلاه، واختار بعض الابتداء من وسطه إلى المقدم وهو أولى لأن الأصل في الغسل والمسح الابتداء من الأعلى وتقليل صب الماء أراد بالتقليل ما دون الإسراف لأنه توضأ بمهل () مع الذكر الله أو قرآنه (والدعاء في أثنائه)، أي: وسطه وذلك كله سنن لكنها مندوبة، وكذلك جعلها من المندوبات، وقد اشتهر عند كثير أن المستحب والمندوب والمسنون مترادفة، والشنة الواجبة داخلة في الواجب والفرض، وقد يدخل فيه السُّنة المتأكدة كتخليل اللحية والأصابع، وقيل: إن غسل اليدين واجب في الوضوء، وقيل إنه شنة لكن ليس من الوضوء، بل لإزالة الوسخ ولنجس قد يوجد، وعليه فالنية بعده، وعليه يجزي غسلهما بمضاف كماء النيلة، والحق وجوب تخليل الأصابع عند غسل الذراع لقوله صلى الله عليه وسلم: خللوا أصابعكم قبل أن يخلل بمسامير من النار» (3).

(1) الفرق بين السنن السابقة والمندوبات أن السنن السابقة واجبات كما قال منذ قليل، أما المندوبات فسنن مستحبة.

(2) المصنف ج 4 ص 27، وبيان الشرع ج 1 ص 79.

(3) مسند الربيع الجامع الصحيح ج 1 ص 30 رقم 90 وشرحه ج 1 ص 194.