موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

8 - الوضوء

الفقاة

131

لأن الأمر للوجوب عند عدم القرينة ولترتيب الوعيد لأن الأصابع من جملة الذراع المأمور بغسله في القرآن، ويحتمل أن يريد أن إيصال الماء ذلك فيهما فرض مع مع دلك أصابع كل يد بأصابع اليد الأخرى مخللة لها على أنه لم يرد في الحديث التخليل لذاته بل لإيصال الماء مع الدلك، فإذا أحصل الإيصال والدلك بغير تخليل كفى

21 مكروهات الوضوء

مع

قال الثميني وأطفيش: (وكره) المكروه ما يثاب تركه امتثالا، ولا يعاقب على فعله (الإكثار من صب الماء فيه) أي في الوضوء ولو كان على بحر أو نهر، ولو كان يرجع في ذلك البحر أو النهر لئلا يعتاد الإكثار في غير ذلك، ولئلا يدخله الوسواس إذا لم يكثر، ولأنه إذا أكثر فقد أكثر الماء المستعمل أن إكثار استعماله مكروه في نفسه، فالإسراف يحصل مطلقًا. (والزيادة على الثلاث في المغسول وإن شك في الثالثة زادها لعدم اليقين، وقيل: لا، لئلا يكون قد زاد على الثلاث، وقد يرجح الأول استصحابًا بالأصل، وقد يرجح الثاني حوطة، والأول عندي أولى لأنه لا تحصل الكراهة مع عدم اليقين (وعلى المرة في الممسوح شامل للرجلين عندما قال بمسحهما والتصحيح غسلهما فيستحب ثلاثًا، وقيل: يستحب أيضًا تثليث الممسوح لحديث: توضأ ثلاثًا وقال: «هذا وضوئي ()، إلخ، والتصحيح الأول لأن هذا الحديث مخصوص بأحاديث عثمان أنه لم يتوضأ مرتين ولا ثلاثًا للمسح بل مرة واحدة، ويناسب رأيه أن المسح مبني على التخفيف، وأنه لو اعتبر فيه الثلاث أو الاثنتان لكان الغسل، ومنها ما روي عنه أنه دعا بماء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض

عموم

(2)

(1) كتاب النيل وشفاء العليل وشرحه للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 107 ـ 108.

(2) متفق عليه.