الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ثم مسح رأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدم من ذنبه». واستحب أنس وعطاء والشافعي المسح ثلاثًا. (والوضوء في محل الخلاء أي موضع خلي فيه لقضاء الحاجة، وقد يطلق الخلاء على الغائط أو البول ويحتمله الكلام. وكذا يكره في الموضع النجس مطلقًا لحرمة الوضوء، ولئلا يصيبه النجس ولئلا يلحق الوسواس (والكلام بغير الذكر) إلا لما لا بدّ منه أو لأمر مهم والاقتصار على المرة في المغسول (لغير العالم) بالجواز … والوضوء بالمشمس) (أو من إناء ذهب (أو فضة) (أو صفر) وذلك كله للإسراف. (وقيل) التوضؤ من الأولين الذهب والفضة (حرام) فيعاد والقولان في الرجل والمرأة جميعًا … (والتوضؤ عريان) وإن كان بخلوة عمن يراه من الإنس لأن الملك والجنس عنده والمراد الخلوة المتيقنة … (أو ظلمة لشرف الوضوء فلا يخلط بالعراء ولو في خلوة أو ظلمة، … (أو بمضاف لم يتغير) أحد أوصافه بما وقع فيه بأن يذهب الواقع إلى أسفل ويبقى الماء خاليًا عنه بلا أن يتغير وصف أو يعلو الواقع ويسهل الماء صافيًا وذلك حيث أمكن. (والمسح بمنديل) أو (نحوه) ولو ثوب صلاة … (ولطم الوجه بالماء وكذا سائر الأعضاء (ونفض اليد، وقيل: قدمت سنة اليد والمضمضة والاستنشاق لإدراك أوصاف الماء لونًا وطعما وريحا) (2).
22 حكم ترك المضمضة والاستنشاق:
قال الثميني وأطفيش: (ومن تعمد ترك المضمضة والاستنشاق أعاد) الوضوء (اتفاقًا) في المذهب، وخلافًا في غير المذهب … والذي في
(1) رواه مسلم.
(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 ـ ص 109 - 112.