الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧9 - الحدث الأصغر (نواقض الوضوء)
الفقاة
137
النجس بخلاف ريح الدبر والذي عندي أن ريح القبل من خارج نعم يمكن أن يكون من غير محل الطعام ولا يشك أحد أن فرج المرأة تتصل بفضاء البطن لأنها تتبول منه والبول من الماء المشروب، وريح الفم عندي من الطعام كالذي من الدبر وإنما رخص فيه ترخيصتان من الله تعالى، وأما ما يقال: إنه يمر ريح الدبر على الموضع المجس وأنه يخرج من الطعام النجس فلا يفيد، لأن الطعام طاهر ما دام في البطن، فإذا خرج فليس يتصل به شيء منه، بخلاف سائر الأجسام … ومن شك في خروج الريح منه استصحب الأصل حتى يسمع صوتًا يشم ريحًا سواء كان في الصلاة أو في غيرها، وهكذا الأنقص بما شك فيه من غير الريح. وهذا مذهب أصحابنا
رحمهم
الله والجمهور …
(1)
(وودي ومذي ومني) (ودم فائض) من مدخل أو مخرج (وطهر من امرأة) (من امرأة ورطوبة) من فرجها ككدرة وصفرة (وقيء وقلس) وهو ماء يخرج كخروج القيء، وقيل: إن حمض، وإن لم يصل حد الفم لم ينتقض (ورعاف) (وفي النقض بدم مرتفع ذي ظل غير مسفوح لجهة قولان والناقض به يعتبر ارتفاعه يفحا وهو الصحيح عندي وإن من قرعه برأس أو شقاق برجل أو بقلع شعرة أو من أصل أو ضرس بلا دم أو جلد أو ظفر حي أو بكي بلغ حيًّا أو بجرح بلا دم أو بخروجه بعين أو أنف أو أذن من موضعه بلا قيض أو بحبة داخل جلد أو ظفر وتعذر نزعه أو خيف ضرره ثم أمكنه ونزعه بيده قولان، ولا بأس إن غلب البزاق الدم في الفم في اللون، وقيل: في أكثره، وينتقض بالعكس، وفي مسح المخ من حي إنسان أو حيوان حلال أو مكروه مخ الرأس أو مخ غيره مخ نفسه أو مخ غيره هما سواء (خلاف) مبني على طهارة ذلك ونجسه (3).
148 - 149
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 - ص (2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 ـ ص 150 ـ 153، وبيان الشرع ـ ج 8 ـ ص 165/ 164، وفي القيء والقلس ص 167/ 166 - 171، وفي الدم ص 173/ 172، وقاموس الشريعة ج 16 - ص 227.