الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩9 - الحدث الأصغر (نواقض الوضوء)
الفقاة
139
وأما السكر بطعام أو شراب مسكر فليس ناقضا وإنما الناقض منه لتقدمه على السكر، إلا من قال بطهارة عين المسكر فالنقض بالسكر، وأما الأفيون والبنج وجوزة الطيب، فطاهرة، وإنما ينقض السكر بها لا مسها.
ووجه النقض بالسكر والجنون خروج الريح كالنوم، وقيل: هما والنوم نواقض بالذات (والإغماء) الغشاوة وهو أخص من السكر لأن فيه بعض تمييز، ويعتبر في الثلاثة ما مر في النوم من ثقل وطول واضطجاع وأضدادها، وقيل: لا ينتقض بالثلاثة ما لم يتيقن انتقاضه (1). وفي المصنف (2) قال: اتفق الناس على أن المتطهر إذا تغير عقله انتقضت طهارته سواء كان تغير عقله من غشية أو جنون قاعدًا كان أو قائمًا، وقال عبد الله ومحمد بن محبوب: إن طهارته تنتقض في كل شيء يغير عقله من نعاس أو غيره قاعدًا كان أو قائمًا إلا أن يكون في الصلاة.
د - الكلام المحرم ينقض الوضوء:
قال الثميني وأطفيش: وينتقض الوضوء بالكلام المحرم) الذي هو كبيرة على الإطلاق كالدعاء إلى الزنا (كالغيبة) وقيل: لا ينقضه ذكر المتولي بما فيه إذ لم يرد تنقيصه، ويستثنى من ذلك المتولي المقارف لأخلاق السوء فإنه لا يكون ذكره بها غيبة محرمة ولا ناقضة للوضوء بل إذا خيف الاقتداء به وجب إشهاره بذلك والنقض عليه (والنميمة) نقل الكلام المفسد ولو لم يعلم الناقل أنه يوقع الفساد إذا كان عدم علنه لعدم تجريبه للأمور وعدم معرفته بما يوقع بين الناس الشر … واليمين الفاجرة)، أي: الفاجر صاحبها وهي المكذوب فيها … وإنما ذكروا اليمين الفاجرة مع دخولها في الكذب
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 ـ ص 154، والمصنف ج 4 ـ
ص 139.
(2) المصنف ج 4 - ص 138، والجامع لابن جعفر ج 1 - ص 390.