موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

140

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

تعظيما لها، أو لأن القسم في الكذب نفسه فجور ناقض، فإذا ذكر جوابه الكاذب كان فجورًا، آخر، لكن إن حلف وترك الجواب ففي كونه فجورًا قولان (ولعن غير مستحق وشتم كطفل ومجنون على ما صدر منه في جنونه لا على صادر منه في غيره ولم يتب منه وكالمتولي والموقوف فيه، وكالدواب وكالجمادات، وقيل: لا ينتقض بغير الآدمي ومن الشتم قوله: يا كلب يا جاهل … وينتقض الوضوء أيضا بشتم أو لعن من يستحق، لكن لا على الوجه الذي يستحق به ذلك).

منعم

هـ ـ الطعن في الدين أو التكلم بموجب كفر: قال الثميني وأطفيش وبالطعن في (الدين) أي: ينتقض الوضوء أيضا ومطلق لما هو من الفروع بشرط قصد إهانة أصحابنا، وإن كان من الفروع ولم يقصدها لم ينتقض، والتكلم بموجب كفر) نعمة أو (مطلقًا) أي لفظ كان، ويحتمل أن يريدهما، بالإطلاق أعني كفر النعمة أو المنعم وهما كفر النفاق وكفر الشرك (أو) منكر أو محسن ما اشتد قبحه من الكبائر، ولو استغنى بالكلام المحرم أو التكلم بموجب كفر لا غنى عن ذلك، إلا أن النكر يشمل كبيرة اللسان والقلب والجارحة، فلذلك ذكره بعد ذكر التكلم باللسان غير ما في القلب، وأيضًا المنكر يشمل التكلم بالجوارح المحرم فهو أعم، فلو اقتصر عليه أو عبر بالكبيرة لكان أخص، وقيل: لا ينقض من الكبائر إلا الغيبة والنميمة أو الزنا أو الارتداد أو نظر الشهوة والكذب واليمين الفاجرة وقيل: الأربعة الأولى. (وبذكر فرج أو عذرة أو بول بأقبح اسم عند الناطق) (2).

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 - ص 155/ 156، وقاموس الشريعة ج 16 ـ ص 211، وانظر أيضا: بيان الشرع ج 8 ـ ص 187 وما بعدها إلى ص 191، والمصنف ج 1 - ص 185 وما بعدها.

(2) المراجع السابقة، والمصنف ج 4 - ص 90

190