موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

معلوم إلا شيء، ولا حي ولا عالم ولا قادر إلا شيء، فلما كان تعالى حيا قادرًا عالمًا سميعا بصيرًا كان شيئًا ليس كمثله شيء من الأشياء مما خلق، جل وعلا علوا كبيرًا (1).

كمثله

وهذا القول يعني أيضا أنه ليس له مثل ولا نظير، ولا نهاية، وأنه ليس شيء ء مما خلق. وفي هذا نفي لقول الثنوية وقول النصارى وغيرهم. وأنه الواحد الكبير المتعال، ليس كمثله شيء، كما قال: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَدَةً الله﴾ [الأنعام: 19] فالله أكبر الأشياء، وهو الكبير المتعال (2).

ولو أشبه الله الإنسان لجرى عليه ما جرى على الإنسان من الضعف

والحاجة (3).

39 نفي التشبيه

التشبيه في اللغة: التمثيل: الشبه والشّبه والشبيه: المثل، يقال: شابهه وأشبهه وأشبه الشيء: ماثله، وتشابها واشتبها. قال الله تعالى: ﴿الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: 170، وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَانَ مُسْتَبِهَا وَغَيْرَ مُتَشَبِهِ} [الأنعام: 99].

وفي اصطلاح المتكلمين: تشبيه صفات الله تعالى بصفات المخلوقين كإثبات الجهة والاستواء والنزول وأمثال ذلك.

والتشبيه قد يؤول إلى التجسيم. والتجسيم يستند على التشبيه، والمشبهة هم من شبهوا الله تعالى بخلقه في ذاته أو صفاته أو أفعاله، والتشبيه اتجاه عام

تلبست به فرق غالية.

(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 351. (2) المصدر السابق، ج 1، ص 330.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 47 وأيضا الشقصي منهج الطالبين، ج 1، ص 313.