الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣9 - الحدث الأصغر (نواقض الوضوء)
الفقلة
143
ح - حكم الضحك والقهقهة في الصلاة وخارجها في نقض الوضوء: قال أبو بكر الكندي: أجمع أهل العلم على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض طهارة ولا يوجب وضوءا، وأجمعوا على أنه في الصلاة ينقض الصلاة، واختلفوا في نقض طهارة من ضحك في الصلاة قال أصحابنا: من قهقه ضاحكًا انتقضت صلاته ووضوؤه تعظيمًا لشأن الصلاة، والقهقهة هي التي يتحرك منها القلب وإن لم يكن ذلك وضحك حتى كشر عن أسنانه فذلك ينقض صلاته ولا ينقض وضوءه، وإن ضحك ولم تبلغ تكشير الأسنان ولا حركة البدن فلا ينتقض وضوؤه ولا صلاته).
ط ـ حكم نقض الوضوء بمس الميت:
قال أبو بكر الكندي ومس الميت ينقض الطهارة بالسنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «مس الميت ينقض الطهارة»، فكل ما وقع عليه اسم ميتة نقض الطهارة، وليس في الخبر ولي أو غير ولي ولو جاز أن يكون الولي خارجًا من هذا الخبر لجاز أن تكون البهائم خارجة منه، فلما ورد معمما وجب إجراؤه على عمومه والمدعي لتخصيصه عليه إقامة الدليل واختلف أصحابنا في مس الميت المؤمن، فقول: لا ينجس من مسه وفي موضع، وأما أهل الإسلام فلا نرى على من مس ميتا مسلمًا من أهل الولاية نقضا رطبا كان أو يابسًا قبل أن يطهر وهو رطب أو يابس (3)، وقال ابن جعفر: لعل قولاً أن على من مس الميت النقض على كل حال قال أبو محمد: وهذا هو القول: كل من مس ميتة يابسة كانت أو رطبة وكان الماس لها رطبًا أو يابسًا انتقض وضوؤه بالسنة. قال: «وليس في الخبر: بعد أن يغسل أو قبل أن يغسل».
(1) المصنف ج 4 ـ ص 140، وقاموس الشريعة ج 16 ـ ص 255. (2) المصنف ج 4 ـ ص 151، وقاموس الشريعة ج 16 ـ ص 273، والجامع لابن جعفر ج 1 -
ص 390.