الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤144
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
ي - حكم نقض الوضوء بالردة:
قال أبو بكر الكندي والمسلم إذا ارتد ثم أسلم من حينه فيرجع يتوضأ، ومن ارتد في نفسه بغير قول أو فعل فعندي أنه يختلف في نقض وضوئه بذلك، وكذلك من قتل نفسا أو سرق ما يجب به القطع أو ركب الكبائر، وفي موضع في المرتد في نفسه، فقول: عليه الغسل والوضوء على حال إن ارتد وهو متوضئ، وأنه يبطل عمله الذي عمله في الإسلام بحكم الردة لأن الردة تبطل العمل، وقول: لا يلزمه غسل ولا وضوء إذا رجع لأنه إذا انتقل حكمه عن الإسلام بالسريرة فرجعته تجزئه باعتقاد السريرة، فلما ثبت أن تجزيه الرجعة في السريرة أشبه أن جميع أعماله الظاهرة بالفعال والمقال على جملته لأنه ثبت عن النبي أنه قال: إن على العبد أن يحدث لكل ذنب توبة»، السرية بالسريرة والعلانية بالعلانية، فالسريرة ما أسرته القلوب عند حضور الخطرات ومتابعتها والعلانية ما أعلنه الفاعل بالفعل والقول، فلما ثبت أن ليس عليه رجعة بلسان إذا انتقل بقلبه فكذلك أعماله. وقول: إن عليه الوضوء ولا غسل عليه لأن الوضوء من الإيمان فإذا زال الإيمان زال
الوضوء
L
(1) المصنف ج 1 - ص 181، وانظر: قاموس الشريعة ج 16 ص 207، والجامع لابن جعفر ج 1
ص 380.