الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
والصحيح عندي إيصال الماء لأعالي الشعر كله وأوسطه وأسافله والجلد
كذلك.
ب - غسل اليدين:
وغسل اليدين أولًا) وقيل: فرض، والوضوء قبله وقيل: إلا رجليه فيؤخرهما.
ج - (وإفاضة الماء على الرأس ثلاثًا)
ثلاثا
قال غير واحد، وكذا جسده يغسله كله ثم يعيده كله لا كل عضو لأن البدن كله في الاغتسال عضو واحد، وقيل: يدخل يده في الماء ويسرّح بها رأسه ليسهل له غسلها بعد، وقيل: إفاضة الماء على الرأس ثلاثا سنة، وعلى غيره مستحب دون تلك السُّنة رتبة وهو ظاهر العبارة، قال جابر بن عبد الله: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرغ على رأسه ثلاثا، وقال الحسن بن محمد بن الحنفية لجابر بن عبد الله: كيف الغسل من الجنابة؟ فقال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة أكف ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده»)، والمراد بالكفين يداه معًا بدليل رواية جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم إذ تمارى عنده الصحابة في صفة الغسل «أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا وأشار بيديه كلتيهما» (2)، وألحق به الشافعية وأصحابنا الجسد قياسًا عليه وعلى الوضوء في التثليث وهو أولى بالتثليث أعني الغسل لأن الوضوء مبني على التخفيف مع تكراره، والتثليث في غسل البدن مستحب عند أصحابنا.
د - (والابتداء بالميامن
وقيل: بعد صب الماء على وسط الرأس أيمن العضو قبل أيسره، والعضو
(1) رواه أحمد وأبو داود، وفي الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب ج 1 ص 255.
(2) رواه مسلم.