موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

11 - الغسل

الفقاة

163

لا يجب إلا بالإنزال ثم نسخ (أو به) أي بإنزال عطف على من حيض ليشمل الإنزال بلا وطء، ويصبح عطفه على بلا إنزال (وإن) كان الإنزال (باحتلام، ولو كان الاحتلام احتلامًا لامرأة على الصحيح) مقابلة عدم وجود الغسل عليها باحتلام أو بغيره.

:

ولو أنزلت ما لم تغب فيها حشفة الذكر، والصحيح أنه يلزمها بغيوبتها وبكل إنزال في احتلام أو غيره وأنه ينزل كما في أحاديث شبه الولد أمه وأبيه، وحديث السائلة عمن تحتكم والخلف في أي وطء يجب به التطهير) أي الغسل، فقيل: بالتقاء البابين، وقيل: الرغفين وقيل بدخوله بين رجليها بإجهاد، وقيل بإنزال فما لم يكن الإنزال لا يجب ولو بوطء، ورد بأن هذا في الاحتلام أو كان ثم نسخ أو انعقد الإجماع على خلاف فلا إشكال في قوله: أجمعوا ولم يعتبر قول مشترط الإنزال لقلة قائلة أو قوله: أجمعوا إلى آخره حكم على المجموع أو يقدر لقوله وإن بلا إنزال فعل مستأنف لا يسلط عليه الإجماع أي: ويجب وإن بلا إنزال، وإن أنزل خارج فرجها فدخلت النطفة فرجها لزمها غسل، وقيل: لا وهو الصحيح.

د ـ (ورجح) وجوبه (2) (بالتقاء الختانين) ما يختتن فيه الذكر والأنثى، ومعنى التقاؤهما تحاذيها سواء التصقا حقيقة، ولا يتأتى الجماع الحقيق إلا بهذه الصورة أو لم يلتصقا بأن كان الذكر أسفل الشق وهو موضع الجماع الحقيق، قال السدو يكشي كم الله: المراد بالتقاء الختانين يحاذيهما ومقابلتهما وذلك يحصل بغيوب الحشفة كلها، وأما لو التقيا على الحقيق فإنه لا يكون

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 188، وانظر: المصنف ج 4

ص 342/ 341، 364. (2) كتاب الجامع لابن بركة ج 1 ص 323، والجامع لابن جعفر ج 1 ص 441، وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ج 1 ص 450 - 452.