موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

168

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

حكم إعادة الغسل ولزومه

قال الثميني وأطفيش: (ولا) إعادة على مغتسله من جماع بخروج نطفة) دخلتها من زوجها (بعده) أي: بعد الغسل (ولزومها به) أي: بالخروج المذكور (كمدخلة لها) أي للنطفة (في فرجها بلا لذة) ظاهره أنها يلزمها الغسل إن التذت بالإدخال ولو لم تنزل، ولعل ذلك لاجتماع الإدخال للنطفة واللذة والواضح أن لا غسل عليها في ذلك بلا إنزال ولعله أراد بلا لذة منزلة (و) بلا (وطء ـ وضوء) فاعل لزم (واستنجاء لا غسل) على الصحيح، وقيل: إن أدخلتها في أنبوبة لزمها كما يلزمها بوطء، وإن جومعت في غير الفرج فسالت حتى دخل الفرج، أو قوبل فرجها بالذكر فأنزل فيه بلامسه أو بمسه بلا غيوب حشفته فالقولان بالصحيح أن لا غسل عليها في ذلك؛ وكذا إن أدخلها لها غيرها فيه القولان، وإن أدخلتها أو أدخلها غيرها أو دخلت من الذكر بلا غيوب حشفة بلذة لم يلزمها، وإنما يلزمها بالنزول فلعله إنما قال: بلا لذة إشارة إلى أنها التذت فأنزلت فيلزم بإنزالها).

حكم الغسل بلل الليل

قال الثميني وأطفيش: (ولزم) الغسل ببل الليل، ولو بلا نوم، وذكر الليل جريًا على الغالب لا تقييدًا (غير) مفعول لزم (ذي بوارد) جمع بارد وهو ضعف مخصوص سببه البرد وقيل: يلزم ولو صاحب البوارد (قيل): يلزم بلل الليل غير ذي بوارد ولفظ قيل بيان لكون هذا قولا، ولو لم يذكر لفظ قيل: لتوهم أنه رجح هذا (مطلقا) وجد الرائحة والرؤيا أو أحدهما أو لم يجد واحدا، وجده في فراشه لا ينام فيه غيره، أو في فراشه ينام فيه غيره ما لم أنه غير نطفة بل بول أو مذي أو وذي أو غير ذلك، وشمل إطلاقه أيضًا

يتيقن

(1) السابق ص 195.

: