موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الباب الثاني: أصل التوحيد

الفقة

131

في اجتهاد منهم على أن يوافقوا العدل فيها، وهم مصدقون بتنزيل ما جهلوا تأويله متمسكون بما عرفوا الطالبون لما لم يعرفوا (1).

ويذكر الشقصي أن نفي التشبيه عن الله تعالى جاء في قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ

صلے

شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: (11) فنفى أن يشبهه شيء من خلقه. وقال في ذم المشبهين: ﴿إِن كُنَّا لَفِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 97، 98] فأخبر أنهم كانوا ضلالاً هالكين؛ بتشبيههم بالمخلوقين، والقديم بالمحدثين "

الخالق

40 نفي الجوارح

ينزّه الإباضية الله عن الجوارح، تعالى ربنا وجل عن شبه خلقه وعلا علوا كبيرًا، لا يوصف بالجوارح؛ لأنه مصور الصور والجوارح خلق من خلقه فلا يوصف بذلك. وإن كان يعلم الرائحة، والذوق، لا يخفى عليه شيء، ولم يلزمه ذلك من جهة الشم والذوق، وما أشبه ذلك من المعاني، تعالى الله عن

شبه خلقه (3).

ويذكر الوارجلاني مذاهب القائلين في الجوارح أنها على وجهين: أما من ذهب مذهب الجوارح فلا يخاطب ولا يعاتب ببصر نحو آلهة، فانعكس بصره إلى جسده فلمحه فخاله إلهه فكبّر وقال: الحمد لله الأكرم ذي الآلاء والنعم والوجه والقدم واليد والمعصم والعين والفم والجوارح كلها، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرًا.

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 314.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص 313.

(3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 378