موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

13 - الحيض

الفقلة

175

الأركان كي يتهيأ لها المسح وتتركه حتى يتيبس فإن أحست شيئًا مسحت به وتتركه بين الظل والشمس حتى يجف الذي مسحت فتنظر فإن بقي عليه شيء من الأثر ولو مثل النقطة فهو دم حيض وإن نشف الطين كله فليس بحيض، وإنما تمسح الحيض كهيئة الراكع على العرض، وقيل: الحيض الدم الخالص الذي لم يخالطه شيء، والعمياء والمريضة ومن لا علم لها بالحيض والطهر يجعلن ذلك في العلم وتريه لأهل الثقة والصلاح من النساء وإن لم تجد فأهل الثقة والصلاح من محارمها، وإن لم تجد فخير من وجدت، ولا تجرب الدم إلا يابسًا، ويجرب الطهر يابسًا أو مبلولا ولا تضعهما في الشمس الحارة لئلا تغيرهما عن حاليهما … ولا ينبغي أن تبدي دم الحيض لذكر أو أنثى وتستره ما استطاعت إلا إن اضطرت، وإذا مرضت وهي في الحيض فتمادى حتى لا تفرق بين الطهر والحيض ولم تقدر على المسح فلتعط علمها للأمينة وتمسح به على جسد المريضة بلا مباشرة ولا روية …

أنواع الدماء:

قال الثميني وأطفيش: (الدماء الخارجة من الرحم (ثلاثة والرابع دم سائر الجسد للأنثى والذكر (حيض) واستحاضة فإنها دم يخرج من مخرج دم الحيض وهو قبل المرأة ولو كان من عرق ويسمى العاذل … والاستحاضة صيرورة المرأة حائضة حيضًا لغويَّا ثم نقلت إلى معنى شرعي أو لغير الشيء بمعنى ما صيغ منه مع أنه غير متصف به (ونفاس) (ولزمها أن تعرف الفرق بين الدماء (الثلاثة).

أ ـ الاستحاضة وعلاماتها

(فالاستحاضة تباين الحيض ببلوغ أقصى أوقاته) أي: الحيض ومجيئه داخل العشرة أو داخل وقت صلاتها، وإنما جمع لتعدد وقت الحيض لأنه في