الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦176
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
حق المعتادة يكون ثلاثة أيام، ويكون أربعة وأكثر إلى غايته، والحاصل أن يكون من أقله إلى أكثره على الخلاف في الأقل والأكثر، وفي حق المبتدئة والتي لا وقت لها يكون غاية وقته فإذا زاد على ذلك فاستحاضة كما ذكره بعض، ولو كان وقت المبتدئة هو غايته فقط أو ما دونها بلا زيادة لم يتصور لها استحاضة (مع دوام الدم وبحدوث علة توجبها) أي: الاستحاضة، وإن شئت فقل: الاستحاضة: جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه والماصدق واحد، وعرف في القواعد دم الاستحاضة بأنه الخارج من الرحم على جهة المرض، قال: هو دم أحمر رقيق لا رائحة له، وعلى تعريفه فالاستحاضة خروج الدم من الرحم على جهة المرض وهو صحيح، لأنه يقال في كل صور الاستحاضة: إنها دم من الرحم على جهة المرض ولو خرج بنحو خوف بأن يمرض رحمها لذلك الخوف مثلا (1).
دم
علة
(ومعرفتها) أي: العلة التي تثبت بها الاستحاضة (بالزمان وزوال الحال والمعاينة)، (أما الزمان الذي يحكم على الدم الذي وقع فيه بأنه وأنه استحاضة (فما رئي في الطفولية قبل الدخول، أي: السبع أو التسع أو العاشرة لأن الحيض من أمارات البلوغ وبعد الإياس وهو ستون سنة على المختار وقيل خمسون وقيل خمس وخمسون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون، وقيل: تسعون، وشذ من قال: خمس وأربعون … (ويجزي فيه خبر الجمليين) جملة الشهادة ولو نساء) وذلك أن يجبروا أن المرأة سنها ستون سنة أو كذا (وإن ولدت بعد الستين فنفاس) … (وأما المعاينة) التي يحكم معها بأن الدم لعلة واستحاضة فمعاينة) ما رئي مع حمل) لأن الحمل علامة براءة الرحم فكيف يكون دمها حيضا، وقيل) حيض معلقا وقيل (إن رأته في معتادها في الوقت الذي تعتاد فيه الحيض قبل الحمل (فهو حيض)
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 206، 209.