الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧13 - الحيض
الفقاة
177
وإلا فلا (فقد يكون) الدم تارة لتوفر قوة (المرأة) أي: كمال قوتها (وصغر الجنين) (وبذلك أمكن حيض مع حبل) وحبل بعد حبل أي: كون المرأة حاملا وذلك أن بعض دم الحيض يكون غذاء للجنين فالزيادة عن جنين واحد تغذي به الآخر فأمكن جنينان وأكثر (وعليه الأطباء) كالفارابي وجالينوس، فإذا بانت أمارة قوة المرأة وصغر الجنين فالدم للحيض فتترك الصلاة والصوم إن جاء في المعتاد من وقت الحيض على قول، ومطلقا على قول آخر، وتارة) يكون الضعف الجنين ومرضه بمرضها وضعفها في الأغلب وهو دم علة)، فإن بانت أمارة ذلك فالدم دم استحاضة تغتسل به لكل صلاة أو لكل صلاتين يجمعهما أو تغسل النجس فقط أقوال كما في كل موضع ذكر فيه أن الدم دم استحاضة (1).
(أما زوال الحال) الذي يحكم معه بالاستحاضة (فما رئي بخوف أو حمل ثقيل) (أو ركوب أو قفزة أو جماع غير أول) (فإن زال) الدم (بزوال الحال) كزوال الخوف وزوال حمل الثقيل بوضعه وزوال شدة الركوب والقفز بعد تركهما، وحاصله أن نتنزل ذلك وبزوال أثره فليس بحيض) فإن كان الحال قد طال فلا تترك الصلاة كركوب متطاول - مستمر ـ وخوف متطاول إذ لا تدري أيزول الدم إذا زالت الحال أم لا، فإن جاءت صلاة في تلك الحال صلتها وهي على صومها إن كانت صائمة حتى بزوال الحال ويدوم الدم بعده فلتترك كما قال وإلا فهو (حيض) ظنًا فتترك الصلاة به وإذا انقطع قبل تمام أقل الحيض على الخلف في أقله أنه ثلاثة أعادتها وصلت.
والصحيح
(1)
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 212/ 211، وكتاب الإيضاح
للشماخي وشرحه للسدويكشي ج 1 ص 191 - 193.
(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 212 ـ 214، وكتاب الإيضاح ج 1
ص
193