موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

178

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

ب - الحيض والاستحاضة متشابهان

قال الثميني وأطفيش: (وثلاثة) من الدماء (إن) دامت بامرأة) أي: فيها أو معها ثلاثة أيام وزاد عليها (اعتبرت) تلك الدماء الثلاثة (حيضا) لكن لا تترك الصلاة ولا الصوم حتى تتم ثلاثة أيام هنا بل تغسل الدم ولا اغتسال عليها (وإن انقطعت (قبلها فخروجها (استحاضة) فتغتسل عند انقطاعه غسلة لما بعد عند موجب الغسل من الاستحاضة على حد ما مر، (وإن) انقطعت (على تمامها) أي: تمام الثلاثة فهو من سببها) أي: المرأة لا حيض ولا استحاضة فلا اغتسال عليها بل كدم الجرح والعثرة … (وهو) أي: ذلك الدم المعدود ثلاثة ما تراه من الدم بأكل دواء) ولا يحل لها إذا علمت بالحمل (أو افتضاض وهو زوال البكارة وسواء كان ذلك بيوم أو يومين أو أكثر فإن كل جماع يفتح به بعض مغلق فرجها يعد افتضاضا ويقع الحساب من الجماع الأخير (أو بحل العقدة أي انغلاقًا أو التصاقا في باب الحيض تفتحه بالمرود (وهو) أي: حلها (حرام) (وتغرم المرأة دية) أي: أرش (ما فسدت به) (1).

انقطاع الدماء الثلاثة:

(فبالعادة والتجربة تنقطع) تلك الدماء الثلاثة (على) تمام (الثلاثة) فيما قد يقال: لا قبل ولا بعد ولا تترك لهن الصلاة والصوم ما لم يزدن على الثلاثة لأنها السبب في أكل الدواء وحل العقدة، والزوج السبب في الافتضاض، وغير الزوج مثله، ومن ذلك أن تفتض نفسها بإصبع أو عود أو غير ذلك (وهل تحسب من حيضتها تلك الأيام إن لم ينقطع) الدم (على تمامها أي: الثلاثة فتكون تلك الأيام وما زاد عليها وقتا لحيضها لأنها ولو

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 صـ

215