موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

188

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

(وأبيح منها غير ذلك) المذكور من الوطء في الفرج وغيره هو الوطء في البدن وهو مباح ولو في الفم لقوله صلى الله عليه وسلم: حل من الحائض غير الفرج») (بالسنة) لأنه يباشر الحائض فوق السرة» (2) (وكره وطء نفساء في الأربعين أي حرم أو كراهة تنزيهية كما هو قول أو المراد وطؤها في الطهر قبل الأربعين فإن هذا مكروه لا محرم، وإنما يكره قبل العشرة طهرت أو بعدها إن كان النفاس أولًا مطلقًا أو غير أول إن لم يتم وقتها (3).

11 أحكام المستحاضة:

6

مطلقا

إن

أيام

قال الثميني وأطفيش: (وأبيح) الوطء من مستحاضة بعد الخروج من ترك الصلاة وبعد الغسل (وهي في حكم الطاهر على الأصح عند الأكثر) وقيل: في حكم الحائض، وقيل: ذلك مكروه مطلقًا، وقيل: في الدم الكثير، واختلف أيضًا في وطء الحائض في يوم الطهر الذي يأتيها في وسط وقت حيضها كالتي يأتيها دم يوما وطهر يومًا فهل هي في حكم المستحاضة بعد أيام حيضها في وجوب الغسل وعدمه وإباحتها لوطء وعدمها؟ (وإن وطئت في حيض أو صفرة ندب فراقها بتأبيد عدم العود إليها عند أبي عبيدة وجابر والربيع رحمهم الله مع توقفه في التحريم والتحليل لها والنفساء سنة كالحائض، وقيل: الواطئ عاص بلا تحريم لها عنه، فإن طاوعته تصدق كل منهما بدينار وإلا فلا عليها ولزمها دونه الستة وجوز بينهما في مطاوعة دينار وفي طهر قبل الغسل صدق أو صيام والأكثر منا على التحريم) (ولا تحرم به أي بالوطء فى الدم (نفساء) خلافًا لبعض (وإن كان الدمان سواء في ترك

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 348/ 347، وكتاب الإيضاح

ج 1 ص 254 - 271.